فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 1119

وبالتالي نلاحظ استخدام لفظ القلوب مع العقل في قوله تعالى - (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ {الحج/46} ) ومع العمى في نفس الآية السابقة ومع الفقه كما في قوله (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ {الأعراف/179} ) وهذا كله لعلاقة القلوب بالتقلب

هذا بالنسبة لعمى الأبصار كذلك يوجد تعبير آخر لحاسة البصر عند الكافر وهي لفظ (الغشاوة) قال تعالى (وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ يس/9 {) والجهاز هنا هو عين الرأس المنعكسة أيضًا من عمى القلوب ولكن في درجة الغشاوة التي تقع في الوسط بين لفظي (عمي) كما في قوله تعالى (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ} البقرة/18 وبقية مشتفات لفظ(العمى) مثل لفظ ('تعمى) في قوله تعالى (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ الحج/46 {) ولفظ (أعمى) في قوله تعالى (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} محمد/23 ) ذلك إن لفظ (عمي) كما هو واضح من الآية يعتبر آخر مراحل العمى عند الكافر لأنه يعني العمى الشامل قلبًا وعقلًا وجوارح لذلك ارتبط بعدم الرجوع ممثلًا في جملة (لا يرجعون) أي عمى لا رجعة منه ولا يرجع صاحبه لله نتيجة القلب المغلق تليه بقية الألفاظ المشتقة من لفظ العمى ثم تليهم مرحلة الغشاوة التي تعتبر أقل درجات العمى ويكون في منطقة القلوب أيضًا

وفي النهاية يمكن القول بأن حدوث السمع والبصر للكافر يكون فقط في جانب التغذية الجسدية مما يؤدي إلى ما يعرف في الشرع بالإعراض حيث يوجد في الشرع نوعين من معاني الإعراض للكافر كما يلي:

1 -إعراض عن الله ورسوله قال تعالى - (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ فصلت/13 )

2 -إعراض عن الذكر ويسمى صد عن الآيات كما قال تعالى (وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ القصص/87 )

أما خط سير الإعراض عبر أجهزة جسم الكافر وصولًا إلى الجوارح وتحليله من الجانب العلمي والديني فهو كما يلي:

خط سير الإعراض داخل جسم الكافر والتحليل العلمي الديني له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت