ولما كانت الأموال مناط التنازع بين كثير من الناس، ذكَّر الحق سبحانه الأولياء والأوصياء واليتامى بما ينتظرهم يوم الدين من محاسبة، وحذرهم من الجشع المؤدي إلى أكل الأموال بالباطل فقال:
{وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} أي: محاسبا، والآية أبلغ تحذير لهم من الخيانة والتعدي والتجاحد والتناكر والتطلع إلى المال الحرام، قال تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} الأنبياء 47، فعلى من ابتلي بحق من حقوق الغير أن يتحلل منه قبل ألا يكون درهم ولا دينار، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرض أو من شيء فليتحلله منه اليوم من قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه) .