بالرياضة، ولنا أن نعرف الآن سبب جهل هذه الأمة وتخلفها. كل هذا وأخطر منه في كتاب"الإحياء"الذي يقولون عنه،"من لم يقرأ الإحياء فليس من الأحياء"، الحديث رواه الشيطان؟؟؟
وهذا تعريف آخر للكشف أكثر وضوحا، أورده مصطفى بن محيي الدين نجا [1] ، فقال:"والكشف لغة رفع الحجاب، وفي اصطلاح أهل الحقيقة، هو الإطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الخفية وجودا وشهودا، وليس هو كما يكشف الغطاء عن الآنية والستر عن الباب، بل هو أمر إذا ظهر يرى العبد أن ذلك لم يكن مستترا بشيء، وإنما الإدراك كان قاصرا عن الوصول، فقواه الحق تعالى، فأدرك ما كان ظاهرا" [2] .
والآن إلى كشوفات الأولياء والأقطاب دون أن ننسى نصيحة الغزالي، تصديق هذه الكشوفات والتسليم لأهلها، ونصيحة أخرى مني"ضع الدين جانبك والعقل في الجانب الآخر وهيا إلى الكشوفات".
ولنبدأ بهذه المستملحة التي أوردها الطوسي وابن الملقن، قالا:"أن محمد بن علي الكتاني ختم في الطواف اثني عشر ألف ختمة" [3] ، فالإثني عشر ألف ختمة للقرآن الكريم والتي تتطلب بعملية حسابية بسيطة أكثر من ثلاث وثلاثين سنة بمعدل ختمة كل يوم، وحتى إذا ختم ختمتين في اليوم، وهذا مستحيل ومنهي عنه شرعا فإن الأمر يتطلب لإنهاء اثني عشر ألف ختمة أكثر من ست عشرة سنة، لكن هذا الولي ختمها فقط في الطواف.
هذه فقط البداية، أما كشوفاتهم الجيولوجية والفيزيائية والكيميائية والجغرافية والتاريخية والطبية فحدث ولا حرج، فقد كان هؤلاء الأولياء والأقطاب والأغواث وعلماء المتصوفة وشيوخها، يستغلون جهل الناس وقلة العلوم وانعدام التقنيات فيطلقون العنان لكذبهم ودجلهم ظانين أن كشوفاتهم لن تنكشف في يوم من الأيام، ويتندر بها الناس ويضحكون منها، ويبكون في نفس الوقت لحال الأمة آنذاك وما وصلت إليه الآن بتأثير المتصوفة والدجاجلة والزنادقة والجهال. من ذلك ما حكاه أبو طالب المكي ويلقب بحجة الإسلام أيضا، عن القطب أبي يزيد البسطامي.
"قيل لأبي يزيد (البسطامي) بلغت جبل قاف؟ فقال جبل قاف أمره قريب، الشأن في جبل كاف وجبل عين وجبل صاد قيل وما هذا؟ قال هذه جبال محيطة بالأرضين السفلى حول كل أرض جبل بمنزلة جبل قاف المحيط بهذه الأرض الدنيا، وهو أصغرها، وهذه أصغر الأرضين وقد كان أبو محمد"
(1) - وهو من تلاميذ نور الدين اليشرطي القطب الغوث
(2) - كشف الأسرار لتنوير الأفكار ص 125
(3) - اللمع ص 225