فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 136

فأما الجماعات الصوفية أو الصوفية الحركية (إن صحت هذه التسمية) ، فكجماعة العدل والإحسان المغربية، فهي جماعة لها حظها من الخرافة، يعتبر مؤسسها كل الزنادقة والمخرفين الذين ذكرناهم في هذا الكتاب، شيوخ وأئمة، بل أولياء وصديقين، فيصف أحد رؤوس الجهل والضلال، بمولانا عبد العزيز الدباغ، ويقول عنه في كتابه"الإسلام بين الدعوة والدولة"،"ونورد هنا شهادة عبد من عباد الله أمي أو يكاد، يصف لنا ببساطة وصدق ما حدث له حين اصطفاه الله وقربه إليه، فأبصر بنور الله وسمع بسمعه"إلى آخر تخريفه وهذيانه. ولم يكتف بنقل خرافاتهم والاستشهاد بها، بل أصبح يدعي مثلها وينتحلها لنفسه، وأغرق أتباعه في خرافات، وهو أمر لا يحتاج لبسط أو بحث، وتكفي شهادة البشيري عضو مجلس الإرشاد رحمه الله، وقد تناول الكثيرون الجماعة وفكرها وشيخها بالكتابة والنقد والبحث، وهذا ليس مكانه ففي ما ذكرنا كفاية، وهذه الجماعة مطالبة بتوضيح موقفها، وإعلان البراءة مما ذكرنا من انحراف وخرافات وضلال، غرقت فيه الطرق الصوفية، ولا أقصد أفراد هذه الجماعة بأعيانهم فردا فردا، فأنا بحمد الله أفرق بين الحكم على منهج وتوجه معين، وبين الحكم على معتنقيه، من جهة، ومن جهة أخرى أفرق بين الحكم على معتنقيه عن قناعة وعقيدة، الداعين إليه المنفقين من أوقاتهم وأموالهم للدفاع عنه، وبين الأتباع، وأفرق بين من مات منهم على ذلك ومن تاب، ومن كان حاله مجهولا، ولا يمنعني كل ذلك من التحذير من أفكاره وكتبه حتى وإن تاب وتراجع عنها، فكتبه لا تموت، والتحذير منها ضروري لحماية الدين والحفاظ عليه نقيا صافيا. ولنا عودة بشيء من التفصيل في خاتمة هذا الكتاب، لتوضيح هذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت