فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 136

وكربلاء، وتتلمذ على كاظم الرشتي نفسه، كما اتصل بالمتصوفة حيث انقطع نفر من أصحابه إلى الرياضة الصوفية أربعين يومًا (الأربعينية) ، ثم خرج وهو يتكلم بالعلوم اللدنية، وبالكشف أوحي إليه كتاب البابية المقدس (البيان) ، وهذه نبذ منه:

(لا تتعلمن إلا بما نزل في البيان أو ما ينشأ فيه من علم الحروف وما يتفرع على البيان، قل يا عبادي تتأدبون ولا تخترعون. ثم تخضعون على أنفسكم ثم تنصتون. ثم الواحد من بعد العشر أن لا تتجاوزون عن حدود البيان فتحزنون) .

(إنا قد جعلناك جليلًا للجاللين. وإنا قد جعلناك عظيمانًا عظيمًا للعاظمين. وإنا قد جعلناك نورًا نورانًا نويرًا للناورين. وإنا قد جعلناك رحمانًا رحيمًا للراحمين. وإنا قد جعلناك تمامًا تميمًا للتامين. قل إنا جعلناك كمالًا كميلًا للكاملين. قل إنا قد جعلناك كبرانًا كبيرًا للكابرين. قل إنا قد جعلناك حبانًا حبيبًا للحابين. قل إنا قد جعلناك شرفانًا شريفًا للشارفين. قل إنا قد جعلناك سلطانًا سليطًا للسالطين. قل إنا قد جعلناك ملكانًا مليكًا للمالكين. قل إنا قد جعلناك عليانًا عليلًا للعالين. قل إنا قد جعلناك بشرانًا بشيرًا للباشرين ... ) .

(تبارك الله من شمخ مشمخ شميخ. تبارك الله من بذخ مبذخ بذيخ. تبارك الله من بدء مبتدئ بديء. تبارك الله من فخر مفتخر فخير. تبارك الله من ظهرمظهرظهير. وتبارك الله من قهر مقهر قهير. وتبارك الله من غلب مغتلب غليب ... ) إلخ.

هذه نماذج من علوم الباب اللدنية الكشفية، والكتاب محشو بالعبارات الصوفية والمشيرة إلى وحدة الوجود.

مع ملحوظة هامة، هي أن من أصحاب الباب السابقين يقرب من أربعمائة يهودي، اثنان منها حاخامان.

كان إعلان الباب عن دعوته سنة (1260 هـ-1844 م) ، وهو ابن خمس وعشرين سنة، وقد أصدر العلماء فتوى بقتله على الردة، ونفذ فيه حكم الإعدام بأمر من الشاه ناصر الدين سنة (1265 هـ-1849 م)

والمهم أن نعرف أن الصوفية كانت وراء البابية مع عوامل أخرى طبعًا.

-البهائية

تفرعت مباشرة عن البابية، إذن فجذورها صوفية، بالإضافة إلى الدور الرئيسي الذي لعبته الصوفية في نشأتها.

مؤسسها (بهاء الله) الميرزا حسين علي بن الميرزا عباس بزرك المازندراني النوري، ولد سنة (1233 هـ) ، وكان يعاشر الصوفية ويتعب نفسه في قراءة كتبهم، انضم إلى البابية مع أوائل من انضم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت