ليس فيه شيء خلاف السنة، بل قال أحمد في رسالته إلى المتوكل: (ولست بصاحب كلام ولا أحب الكلام في شيء من ذلك إلا ما كان في كتاب الله أو في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن الصحابة أو التابعين لهم بإحسان، وأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود) قال الذهبي بعد أن ذكر هذه الرسالة: (قلت: رواة هذه الرسالة عن أحمد أئمة أثبات، أشهد بالله أنه أملاها على ولده. وأما غيرها من الرسائل المنسوبة إليه كرسالة الإصطخري ففيها نظر. والله أعلم) تاريخ الإسلام (18/ 136) ، فهذا كلام الذهبي عن رسالة الاصطخري فما بالك بهذه الرسالة التي كلها بدع وكلام مذموم، سبحانك هذا بهتان عظيم، ومما يبين ذلك قول الإمام أحمد: (لا يوصف الله إلا بما و صف به نفسه، ووصفه به رسوله، لا يتجاوز القرآن و الحديث) ، فالحمد لله.
الشبهة السابعة والثلاثون
ابن تيمية يتنقص الإمام علي ابن أبي طالب
يُكثر المتصوفة من تناقل هذه الفرية عن شيخ الإسلام ابن تيمية، فهذا محمود صبيح في كتابه (أخطاء ابن تيمية في حق رسول الله وأهل بيته) يقول: (عند مقارنة ابن تيمية بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في منهاجه(7/ 137 - 138) : (ولم يكن كذلك على، فإن كثيرًا من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه ويسبونه ويقاتلونه) قلت: حب ابن تيمية لتنقيص الإمام على رضي الله عنه وتهوين قدره،