الشبهة الخامسة والعشرون
ابن تيمية يثبت نورية النبي صلى الله عليه وسلم معلوم أن النور المحمدي عند الصوفية هو أول ظاهر في الوجود، وهو الحقيقة المحمدية وتبني على هذا الاعتقاد الكثير من العقائد الباطلة، والصوفية يقولون ابن تيمية الحراني يثبت نورية النبي صلى الله عليه وسلم ووافقهم على هذا الاعتقاد. ففي مجموع فتاوي ابن تيمية (13/ 10) قال: (وكذلك قوله: (قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ(قيل: النور هو محمد عليه الصلاة والسلام)
جواب الشبهة
الحمد لله، وبعد، فالقول بأن المراد بالنور في هذه الآية هو محمد صلى الله عليه وسلم ليس قول شيخ الإسلام وحده بل هو ينقله عن السلف، وهو قول ابن عباس وقتادة وغيرهما، ومذكور في كتب التفسير، يقول ابن جرير الطبري: (( مِّنَ اللَّهِ نُورٌ) يعني بالنور محمدًا صلى الله عليه وسلم الذي أنار الله به الحق وأظهر به الإسلام، ومحَق به الشرك، فهو نور لمن استنار به يبين الحق، ومن إنارته الحق تبيينه لليهود كثيرًا مما كانوا يُخفون من الكتاب)، فإثبات النور للنبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى حق، أما المعاني الباطلة الغالية التي يقصدها ضُلال الصوفية فلم يقصدها الشيخ رحمه الله لا من قريب ولا من بعيد، وشيخ الإسلام هنا إنما يحكي كلام السلف في الآية، وكلامه بتمامه:) قيل: النور هو محمد عليه الصلاة والسلام، وقيل: هو الإسلام). وهذه الأساليب في الرد على الشيخ وأتباعه من أهل الحق والاتباع هي