فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 89

والله تعالى قد أبهمه، فالجزم بأنه نبي غير ممكن، بل لو كان نبيًا لما أبهمه تعالى هذا الإبهام فقال سبحانه: (كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ) والله أعلم، وإحياء الموتى لا يمكن لغير أتباع الأنبياء؛ لأنه خارق للعادة وأفعال السحرة والمشعوذين ليست كذلك، وإنما من أفعال وأقوال الشياطين كأن يطير بهم في الهواء، وهذا يفعله الشيطان أو يقتل ويفرق، وهذا قد يفعله النمَّام والحاقد فقد يقتل الحاقد غيره بقهره، أو يوهم الساحر الناس بإدخال سيف في بطنه وليس بحقيقة، ونحو ذلك، فليس ذلك بخرق للعادة، أما إحياء الموتى فخارق للعادة لا يكون للسحرة والكهان ونحوهم إلا للدجال الأكبر، والفرق بين الدجال وبين الصالحين هو الصلاح والتقوى، لكن السحرة والمشعوذين يوهمون الناس بذلك بحيل ليس لها حقيقة، ولهذا قال أهل العلم: لو رأيتم الرجل يطير في الهواء أو يمشى على الماء فلا تغتروا به حتى تنظروا وقوفه عند الأمر والنهى، وقال الشافعي: لو رأيتم صاحب بدعة يطير في الهواء فلا تغتروا به، والله أعلم.

الشبهة الثلاثون

ابن عبدالهادي يقول: نعش بن تيمية مهاب وتطوف به الملائكة

يروج الصوفية أبيات لابن عبد الهادي الحنبلي يقول فيها: أن نعش ابن تيمية مهاب وتطوف بنعشه الملائكة، وهذه هي الأبيات:

(خشعت لهيبه نعشك الأبصار ... لما عليه تبدت الأنوار

وبه الملائكة الكرام تطوفت ... زمرًا وحفت حوله الأبرار)

المرجع: العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، ص 434.

جواب الشبهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت