فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 89

السياق لا تجدها في شيء من كتب العلم إلا في مثل مواقف النفري الصوفي الذي يثني عليه أمثال ابن عربي والشعراني والتلمساني وأمثالهم، وتجدها في الفتوحات المكية لابن عربي، انظر مواقف النفري (1/ 52, 58) ، والفتوحات (3/ 288) ، (4/ 252) ، لكن جاء الأثر في بعض كتب التاريخ كأخبار مكة للفاكهي (1/ 466 - 467) (1028) ، وفي حلية الأولياء (7/ 303) بألفاظ أخر وهي: (قال ربكم: أنا الحي الذي لا أموت أدعوكم إلى أن تكونوا أحياء لا تموتون ... قال ربكم: أنا الذي إذا أردت شيئًا كان أدعوكم إلى أن تكونوا بحال إذا أردتم شيئًا كان لكم) يعني أنه تعالى يقول: أدعوكم إلى الجنة، ففيها يكون أهلها أحياء لا يموتون، وإذا أرادوا شيئًا كان، وهو أثر مقطوع من قول رجل مجهول غير معروف. لكن حرَّف هذه الألفاظ النفري وابن عربي وأمثالهما. أما شيخ الإسلام ابن تيمية فبريء من ذكر هذه الألفاظ، وهذا الرجل الذي أدخل هذه الآثار وغيرها مما سبق ذكره في رسالة ونسبها لشيخ الإسلام بعد خلطها ببعض كلام الشيخ ذو دهاء ومكر، ويشبه فعله أفعال المستشرقين المعاصرين، وإن كانوا أكثر مكرًا منه، ولكن أفعالهم لا تروج بحول الله حين النظر إليها بعين التحقيق ومنهج البحث السليم، وبالله التوفيق.

الشبهة التاسعة والعشرون

ابن تيمية يقول: الولي قادر على إحياء الموتى

يعتقد الصوفية أن مشايخهم يحيون الموتى، ويقولون إن شيخ الإسلام يقول بقولهم، فيقولون: (هذه أقوال ابن تيمية في بعض كرامات الأولياء، ومنها إثباته أن الولي يمكن أن يحيي الموتى، وهو يرد بهذا على أتباعه الذين يقيمون الدنيا ويقعدونها إذا سمعوا أحد الصوفية يتكلم بمثل هذه الكرامات أو أقل منها بكثير، قال ابن تيمية رحمه الله:(فآيات الأنبياء مستلزمة لصدقهم وصدق من صدَّقهم وشهد لهم بالنبوة، والآيات التي يبعث الله بها أنبياء قد يكون مثلها لأنبياء أخر مثل إحياء الموتى؛ فقد كان لغير واحد من الأنبياء، وقد يكون إحياء الموتى على يد أتباع الأنبياء كما قد وقع لطائفة من هذه الأمة، ومن أتباع عيسى، فإن هؤلاء يقولون: نحن إنما أحيى الله الموتى على أيدينا لاتباع محمد أو المسيح، فبإيماننا بهم وتصديقنا لهم أحيى الله الموتى على أيدينا فكان إحياء الموتى مستلزمًا لتصديقه عيسى ومحمدًا لم يكن قط مع تكذيبهما فصار آية لنبوتهم) كتاب النبوات لابن تيمية ص 213. وقال أيضًا: (فانه لا ريب أن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت