وجهك، إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار [1] ؛ فإنها من المَخِيلة، وإن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيَّرك بما يعلم فيك، فلا تعيره بما تعلم فيه؛ فإنما وبال ذلك عليه [2] ؛ (صحيح الجامع: 7309) ، (الصحيحة: 1109، 1352) .
-وفي رواية عند الطبراني وأبي نعيم في"الحلية":
(( ... وإن امرؤ سبك بما يعلم فيك، فلا تسبه بما تعلم فيه؛ فإن أجره لك، ووباله على من قاله ) )؛ (صححه الألباني في الصحيحة: 2340) .
فالنبي صلى الله عليه وسلم ينصح ويوصي المسلم أن يتجنب السب؛ رجاء أن يسلم من عقاب الله تعالى، وينظر لأخيه بعين الحسن والأدب؛ رجاء الثواب من الله تعالى، ولا يذكر لصاحبه عيبًا، ولا يذكره بأقبح ما فيه؛ خشية عذاب الله، فكل شيء يصدر من العبد محاسب عليه؛ فالكَيِّس من كظم غيظه، وصبر وترك ميدان التطاحن والسباب، وعوَّد لسانه على الألفاظ الحميدة، وطيب القول.
(1) ) إسبال الإزار: إطالته.
(2) ) وبال ذلك عليه: أي إثمه وذنبه عليه، أو بمعنى آخر: أن ضرر سبه يعود عليه بالعقاب.