2 -: سياسة الدنيا به-أي بالدين-: أو الحكم في شؤون هذه الحياة بما أنزل الله.
المراد به: إدارة وتدبير جميع شؤون الحياة وفقًا لقواعد الشريعة ومبادئها وأحكامها المنصوص عليها أو المستنبطة منها وفقًا لقواعد الاجتهاد السليم، فالحدود جزء من الحكم بما أنزل الله، وليس قاصرًا عليها كما يتصور أكثر الناس.
وقد بين الله عز وجل في كتابه الكريم القاعدة الأساسية في التصور الإسلامي للحكم فقال: {إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلّهِ} فالحاكمية المطلقة له وحده عز وجل دون غيره.
وهناك مقاصد أخرى وهي بالجملة داخلة في ما مضى كما ذكرنا مثل:
3 -العدل ورفع الظلم:
قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} .
وقال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} .
4 -جمع الكلمة وعدم الفرقة:
فقال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا} وقال تعالى: {وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ... } الآية
وقال: {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا ... } الأية إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة.
5 -القيام بعمارة الأرض واستغلال خيراتها فيما هو صالح للإسلام والمسلمين:
قال تعالى: {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ... } الآية.
فيجب العمل على عمارة الأرض بما يحقق مصالح المسلمين، وقد شعر بهذه المسؤولية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: (لو أن بغلة عثرت في سواد العراق لخشيت أن يسأل عنها عمر لماذا لم يسو لها الطريق) ."أ. هـ [1] "
(1) بإختصار وتصرف يسير من كتاب الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة.