الصفحة 19 من 44

إلزام بنص في النظام الأساسي ... %

عدم وجود إلزام ... 9 ... 36%

ويلاحظ ان النسبة الكبرى تشير الى ان عددًا كبيرًا من البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية تأسست هيئاتها الشرعية بناء على نص في النظام الأساسي للبنك/ المؤسسة.

والنسبة الأقل هي تلك التى تأسست على هدى تشريع صادر من هيئة تشريعية أو بقانون ولكن قد يرتبط ذلك بنشأة هذه البنوك والمؤسسات المالية، إذ أن هنالك اتجاهًا متصاعدًا لتقنين أعمال المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية ومن ثم النص في هذه التشريعات على مشروعية وتكوين هيئة الرقابة الشرعية وهناك تشريعات متوقعة بذلك في عدة دول من بينها دولة الكويت، وجمهورية لبنان.

ويرى د. البعلي [1] أن هيئة الرقابة الشرعية تستمد مشروعيتها وسبب وجودها من ثلاثة أوجه:

(أ) النظام الأساسي للبنك الإسلامي:

فالنظام الصادر بإنشاء البنك يتضمن نصًا خاصًا بالهيئة الشرعية ينظم عادة طريقة عملها. ويأتي ذلك النص في الغالب استنادًا الى النص الخاص بتحريم التعامل بالربا، أو الفائدة أخذًا أو عطاءً.

(ب) تستمد الهيئة مشروعيتها من مباشرتها لاختصاصاتها:

فإذا باشرت الهيئة اختصاصاتها وأدت عملها على النحو الذي يتلاءم ونشاط البنك ويحقق الفلسفة التى يقوم عليها والأهداف التى ينشدها ويصبو إليها على نحو ما ألمحنا إذا قامت الهيئة بذلك أكدت مشروعيتها وإذا تقاعست أو قصرت فقدت مشروعيتها ومبرر وجودها.

(ج) تستمد الهيئة مشروعيتها من مجرد التفكير في إنشاء البنك الإسلامي. وذلك كي ترعي خطوات إنشاء البنك وتراجع أولًا بأول إجراءات قيام ذلك الكيان الجديد وتسهر على نظمه التى من خلالها يمارس نشاطاته.

وقد سبق ان عرضنا للتأسيس القانوني لهيئة الرقابة الشرعية ومستويات هذا التأسيس. أما رأي د. البعلي بأن الهيئة تستمد مشروعيتها من مباشرة اختصاصاتها فهو من باب الحسبة المنوطة بالعلماء وأولوا الرأي، أما فيما يتعلق بالهيئة التى تنشأ مع ميلاد فكرة البنك الإسلامي فيمكن أن نسمي هذه الهيئة

(هيئة الرقابة الشرعية التأسيسية) وتتولى مهام التأسيس الشرعي للبنك /المؤسسة كنظام موازي ومتكامل لمجلس الإدارة التأسيسي الذي يفوضه المساهمون لإنشاء وتأسيس البنك/ المؤسسة حسب القوانين والنظم المتبعة وهذه

(1) 1/المرابحة وتطبيقاتها في البنوك الإسلامية، د. عبد الحميد البعلي، ص 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت