فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 61

أمرهم امرأة"، [1] وكذا منصب القضاء وغير ذلك، وقوله: {وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} أي من المهور والنفقات, والكلف التي أوجبها الله عليهم لهن في كتابه, وسنة نبيه -، فالرجل أفضل من المرأة في نفسه, وله الفضل عليها والإفضال، فناسب أن يكون قيِّمًا عليه كما قال الله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [2] ."

السبب الرابع: أن طبيعة الرجل أقدر على مواجهة الأمور من طبيعة المرأة بفضل الله تعالى, واختصاصه بالفضل لمن يشاء حيث قال: {بما فضل الله بعضهم على بعض} [3] ولم يحدد مَنْ الفاضل؟ ومَنْ المفضول؟ وهذا معناه أن القرآن يبين أن في كل واحد منهما من الخصائص الفاضلة, ما لا يوجد في الآخر, لا يقوم أحدهما مكان الآخر فيما فطره الله عليه من وظائف الحياة, فالمرأة وإن كانت اليوم يستطيع البعض منهن الإنفاق؛ لكونهن ارتدن وظائف ليس فيها مشقة, قد يحصلن فيها على المال الوفير, مما يجعل البعض يقول: إنها أقدر على الإنفاق من الزوج, ومن ثم تكون أحق بالقوامة؛ لأن من ينفق يشرف.

فيرد على ذلك بأن: هذا أمر يختلف من وقت لآخر بحسب الأنظمة السياسية, والاجتماعية, التي تطبعها الدول, وإلا فماذا تفعل في عهد الخصصة, إذا قطع راتبها في الإجازات للحمل, والإرضاع, والحضانة,

(1) - أخرجه البخاري كتاب المغازي باب - كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر رقم (4163) ج 4 ص 1610.

(2) -سورة البقرةالآية 228.

(3) - سورة النساء آية 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت