فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 61

واشترط جمهور الفقهاء [1] لمشروعيّة النّظر أن يكون النّاظر إلى المرأة مريدًا نكاحها، وأن يعلم أنّه يجاب إلى نكاحها، أو يغلب على ظنّه الإجابة. واكتفى الحنفيّة باشتراط إرادة نكاحها فقط. [2]

كما يرى الجمهور: أنّه لا يشترط علم المخطوبة, أو إذنها, أو إذن وليّها بنظر الخاطب إليها اكتفاءً بإذن الشّارع, ولإطلاق الأخبار.

بل قال بعضهم: إنّ عدم ذلك أولى؛ لأنّها قد تتزيّن له بما يغرّه؛ ولحديث جابر - رضي الله عنه - السّابق, وفيه إطلاق الإذن، وقد تخبّأ جابر للمرأة الّتي خطبها حتّى رأى منها ما دعاه إلى نكاحها. [3]

رابعا: رغَّب الإسلام في الخِطبة قبل العقد, وهي عبارة عن: فترة تعارف بين الزوجين مجرد وعد بالزواج في المستقبل, إذا توافق الزوجان, وتحقق الانسجام بينهما ورأى كل واحد فيصاحبه ما يكمل به حياته في المستقبل.

والخطبة - بكسر الخاء- في اللغة مصدر خطب، يقال خطب المرأة خطبا وخطبة طلبها للزواج، وخطبها إلى أهلها طلبها منهم للزواج، واختطب القوم فلانًا إذا دعوه إلى تزويج صاحبتهم, ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي, والخطبة مقدمة للنكاح والخطبة في الغالب وسيلة للنّكاح [4] ، إذ لا

(1) - بدائع الصنائع ج 3 ص 90 المغني ج 7 ص 453 شرح منتهى الإرادات ج 2 ص 624.

(2) . الموسوعة الفقهية - الكويت ج 40 ص 205 سبل السلام ج 1 ص 146 ,كفاية الأخيار ج 1 ص 460.

(3) - الروضة الندية ج 2 ص 5 , سبل السلام ج 1 ص 146.

(4) -. الموسوعة الفقهية - الكويت ج 20 ص 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت