وجعل على الزوجة عقوبة عندما تمنع زوجها, أو تخالفه أو تخونه في نفسها وماله, فقال:"إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع" [1]
فقد دعا الإسلام من أراد نكاحًا أن يتخير من يريد زواجها؛ لأنها موضع الحرث الذي ينبت فيه الأولاد، فالنبي - حثنا على اختيار الزوجة الصالحة، وقال:"اظفر بذات الدين تربت يداك" [2] ؛ لأن الزوجة الصالحة إذا رزق الله الزوج منها أولادًا, فإنها توجههم وتقوم بدورها نحوهم من طفولتهم, ووضع مجموعة من المقومات يختار على أساسها حتى تتحقق بينهما الحياة الطيبة, ومن أهم تلك المقومات ما يلي:
أ-أن تكون ذات الدين لحديث أبي هريرة مرفوعًا أنه - قال:"تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" [3]
ب- أن تكون ذات عقل لا حمقاء؛ لأن النكاح يراد للعشرة الحسنة, ولا تصلح العشرة مع الحمقاء، ولا يطيب معها عيش، وربما تعدى ذلك إلى ولدها وقد قيل: اجتنبوا الحمقاء؛ فإن ولدها ضياع وصحبتها بلاء. [4]
(1) - أخرجه البخاري ك النكاح باب إذا باتت المرأة وهي هاجرة لفراش زوجها ج 5 ص 1994.
(2) - أخرجه البخاري ك النكاح , باب الأكفاء في الدين رقم (4802) ج 5 ص 1958, أخرجه مسلم في الرضاع باب استحباب نكاح ذات الدين رقم (1466) .
(3) - أخرجه البخاري ك النكاح باب الأكفاء في الدين رقم (4802) ج 5 ص 1958 وأخرجه مسلم في كتاب الرضاع باب استحباب نكاح ذات الدين رقم (1466) ج 2 ص 1086.
(4) - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى ج 4 ص 365