فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 61

ومع ذلك فلابد من مصاحبتها على ما هي عليه، ومعاملتها كأحسن ما تكون المعاملة، وذلك لا يمنع من تأديبها وإرشادها إلى الصواب إذا اعوجت في أي أمر من الأمور. وقد يغضي الرجل عن مزايا الزوجة وفضائلها، ويتجسد في نظره بعض ما يكره من خصالها، فينصح الإسلام بوجوب الموازنة بين حسناتها وسيئاتها، وأنه إذا رأى منها ما يكره - فإنه يرى منها ما يحب.

ويقول الرسول -": لا يفرك [1] مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا، رضي منها خلقًا آخر". [2]

ثالثها: الحقوق المشتركة بينهما كحق الاستمتاع والميراث, وحرمة المصاهرة [3] وقد جعل الإسلام القوامة [4] للزوج لأمور من أهمها ما يلي:

السبب الأول: أن الزوج هو المكلف بالإنفاق, فكان له الإشراف؛ لأن من ينفق يشرف عملًا بقوله سبحانه: {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض} .

وهذا نص من الله تعالى على تفضيل الرجال على النساء؛ بما ركب الله سبحانه في الرجال من صفات وسمات, وخصائص اقتضت تفضيل الرجال

(1) - لا يبغض.

(2) - أخرجه مسلم كتاب الرضاع , باب الوصية بالنساء , رقم (1469) .

(3) - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ج 6 ص 175.

(4) - القوامة في اللغة من قام على الشيء يقوم قيامًا: أي حافظ عليه وراعى مصالحه، ومن ذلك القيِّم وهو الذي يقوم على شأن شيء ويليه، ويصلحه، وقيم المرأة هو زوجها أو وليها لأنه يقوم بأمرها وما تحتاج. القوامة اصطلاحًا: يراد بها أحد المعاني الآتية:

الأول: القيم على القاصر، وهي ولاية يعهد بها القاضي إلى شخص رشيد الثاني: القيم على الوقف، وهي ولاية يفوض بموجبها صاحبها بحفظ المال الموقوف، الثالث: القيم على الزوجة، وهي ولاية يفوض بموجبها الزوج تدبير شؤون زوجته والقيام بما يصلحها فالقوامة الزوجية: ولاية يفوض بموجبها الزوج القيام على ما يصلح شأن زوجته بالتدبير والصيانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت