فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 61

على النساء، وسواء أكانت تلك الخصائص والصفات من جهة الخلقة التي خلق الله عليها الرجال، أم من جهة الأوامر الشرعية التي تطلب من الرجال دون النساء.

السبب الثاني: في قوله تعالى: {وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} .حيث جعل سبحانه وتعالى إنفاق الرجال على النساء سببًا لقوامتهم عليهن؛ إذ إن الرجل اكتسب خاصية القوامة؛ لكونه القائم على الزوجة من جهة الإنفاق والتدبير, والحفظ والصيانة ابتداءً، ولا يرد هنا فرضية إنفاق الزوجة على زوجها مما يجعلها هي صاحبة القوامة؛ إذ إن ذلك مخالف للأصل الذي جعله الشارع، فالأصل أن الإنفاق يكون على الرجل فهو الذي يقوم بالمهر والنفقة والسكن لزوجته، وأما ما شذ عن ذلك فهو مخالف للأصل، إضافة إلى أن الإنفاق سبب من أسباب القوامة، مما يستدعي مراعاة الأسباب الأخرى. [1]

السبب الثالث: بذله المال من الصداق والنفقة، وقد نص الله عليه هاهنا.

وقال ابن كثير [2] في قوله تعالى: {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} أي: لأن الرجال أفضل من النساء، والرجل خير من المرأة، ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال, وكذلك الملك الأعظم؛ لقوله:"لن يفلح قوم ولوا"

(1) - تفسير القرطبي ح 5 ص 91 والبيضاوي ج 1 ص 162 مختصر ابن كثير ج 1 ص 277 والبغوي ج 1 ص 185

(2) - هو الإمام إسماعيل بن عمر بن كثير، أبو الفداء الدمشقي الشافعي مفسر، محدث، فقيه، حافظ، وانتهت إليه رياسة العلم في التاريخ والحديث والتفسير. توفي سنة 774 همن تصانيفه: شرح تنبيه أبي إسحاق الشيرازي والبداية والنهاية وشرح صحيح البخاري وتفسير القرآن العظيم والاجتهاد في طلب الجهاد والباعث الحثيث إلى معرفة علوم الحديث يراجع: ومعجم المؤلفين ج 2 ص 283، والبداية والنهاية ج 12 ص 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت