وضع الإسلام للحياة الزوجية مقومات, تضمن استمرارها بين الزوجين على الوجه الأمثل, تحقيقًا للمقاصد التي شرع الزواج من أجلها, والتي بوجودها ينعم الفرد والمجتمع بالحياة الطيبة دنيا ودين, وهذه المقومات كثيرة ومن أهمها مايلي:
أولا- اعتبر الإسلام الزواج عبادة, بل من أفضل العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى, وذلك يؤدي إلى ديمومة الحياة الطيبة المستقرة بين الزوجين. ويتفرع على اعتبار النكاح عبادة أمورًا من أهمها مايلي:
1 -يستحب عقد النكاح في المسجد.
2 -يستحب عقد النكاح يوم الجمعة؛ لأفضليته.
3 -أن يكون اختيار الزوج والزوجة على أساس الخلق والدين.
ثانيا- جعل الحياة الزوجية تقوم على أساس الرضا بين طرفيها, مما يكون له أثره في توثيق العلاقة بين الزوجين, ويحقق لهما التواصل الذي لا تتم الحياة الزوجية, فلا حياة بالإكراه, فإن أكرهت فلها أن تطلب الخيار.
ثالثا- أن أساس العلاقة الزوجية المعاشرة بالمعروف, وجعل حقوق العقد ترجع إليهما معًا, وليس لأحدهما دون الآخر بما يوطد روح التعاون بينهما طوال العمر, ويحقق المقاصد المطلوبة من الزواج, حيث لا يمكن تكثير النسل, والقيام على تربيته, إلا من خلال زوجية تقوم على المعاشرة بالمعروف, كما يؤثر ذلك في ديمومة التواصل بين الأسر والعائلات, وتوطيد العلاقة بين الزوج, وأقارب الزوجة, وبين الزوجة وأقارب زوجها, فتنهمر العلاقات, وتدوم المودة بينهما.