واستحسن بعض الفقهاء المعاصرين تسمية (أركان العقد) الصّيغة, والعاقدين والمحلّ (مقوّمات العقد) : للاتّفاق على عدم قيام العقد بدونها. [1]
فمعنى مقوِّمات الحياة الزوجية: الأشياء التي لا تستقيم الحياة الزوجية غالبًا إلا بها, بحيث إذا فقدت اضطربت الحياة بين الزوجين, فهي أمور ضرورية لحفظ استقرار الحياة, وديمومتها بين الأزواج.
المراد بمقوِّمات الزواج: هي الأمور التي وضعها الشارع لاستقامة الحياة الزوجية, واستمرارها على الوجه الأمثل, حتى يمكن تحقيق مقاصد الزواج. [2]
فإن اختلت هذه الأمور كلها, أو بعضها اضطربت الحياة الزوجية بين الزوجين, أو تعطلت على قدر اختلال تلك المقومات, فعند توافر هذه المقومات, تكون الحياة الزوجية أفضل, وأحسن, وتتحقق المقاصد المرجوة منها, فمثلًا: إذا تحقق التراضي بين الزوجين, وكان اختيار كل واحد منهما للآخر على حسب ما وضعه الرسول - , فإن ذلك أدعى لتحقيق السكن, والمودة, والرحمة بينهما, وعندما يوجد بينهما أبناء, فسوف يتعاونا في تربيتهم تربية صالحة, ويكونا بذلك قد ساهما في تكثير نسل أمة سيدنا محمد - بالفعل, أما عندما يكون الاختيار على غير ذلك الأساس, وتنعدم الكفاءة بين الزوجين, أو يكون الاختيار على مجرد رغبة مادية سرعان ما تنتهي, فعادة يقل التفاهم بين الزوجين إن لم ينعدم, وتكون الحياة غالبًا مملوءة بالمشاكل التي لا تتناهى, ولا ينفع معها مجالس عرفية, ولا محاكم
(1) - الموسوعة الفقهية - الكويت ج 10 ص 7.
(2) - فقه السنة ج 2 ص 115 مقومات الدولة هي: الجندية، والعلم، والصناعة، والزراعة والتجارة، وغير ذلك من العناصر التي يتوقف عليها وجود الدولة وبقاؤها مرهوبة الجانب نافذة الكلمة قوية السلطان.