فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 61

شرعية, وربما ازدادت المشكلات خاصة عند وجود أبناء لا يعرفون أبوة, ولا أمومة بل ولا بنوة, فليس هناك مأوى, ولا بيت, ولا رعاية, وهنا تقف الحلول, ولا تنفع الأدوية, لا الطلاق, ولا الخلع؛ لأن هناك أسرًا مشردةً, وأطفالًا في الشوارع فقدوا كل شيء: الأمن, والتربية, والعطف والرعاية, ولا يخفى أثر ذلك على المجتمع, وعلى الأمة كلها.

من أجل ذلك وضع الإسلام هذه المُقوِّمات, ودعا إلى مراعاتها قبل الإقدام على الزواج؛ كي تستقيم الحياة, وعم الأمن في المجتمع ,وبهذا يعلم أن الزواج في الإسلام لم يشرع من أجل قضاء الشهوة, ولا المتعة؛ وإنما لتحقيق مقاصد وأغراض لا تحصى, فالزواج هو الحياة, بل قوام الحياة كلها, وقوام مقاصده: إنجاب الولد الصالح؛ من أجل ذلك الهدف, يجب أن تكون الحياة الزوجية, سعادة أبدية؛ حتى تُثمر جيلًا يعرف الحق والواجب, ويقدِّر المسؤولية, جيلا يحفظ القرآن ويعمل به , ويحقق معنى الإيمان, وتتحقق به الخلافة الحقة, كما أرادها الله تعالى في قوله تعالى: {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم ... } [1]

(1) -سورة النمل آية 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت