ونحوها. [1] , كما أنه إن قدرت المرأة على بعض الأعمال, فبالطبع هناك حرف شاقة لن تستطيع المرأة القيام بها كأعمال المناجم, وقيادة الشاحنات, ونحوها.
كما أن كثير من الأعمال يؤدي بالمرأة إلى إهمال أنوثتها, وبيتها وأسرتها, كما يؤدي إلى اهتزاز شخصية الرجل أمامها, ومن المعلوم أنه إذا كان الرجل يحب في المرأة الجمال والأنوثة, والنعومة, فإن المرأة تحب من الرجل الرجولة, وتخشى اهتزازها تحت أي تأثير, أو إغراء, وفي القرآن الكريم ما يشير إلى ذلك المعنى في قصة بنات شعيب: {يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين} [2]
نخلص من ذلك ما يلي:
أولا: الزواج في الإسلام علاقة تكاملية يتحقق فيها المعاشرة بالمعروف, ويجد منهما كل واحد من الزوجين: السكن والمودة والرحمة حتى تستمر الحياة, وتدوم السعادة بين الزوجين [3] .
ثانيًا: أن الأسرة التي تلتزم بدينها وعقيدتها، وتجعل الكتاب والسنة نبراسًا لحياتها، لهي جديرة بالبقاء والهناء والسعادة: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى} [4] وستكون بإذن الله ممن قال عنهم المولى عز وجل: {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} [5]
(1) - تفسير القرطبي ح 5 ص 91, مختصر ابن كثير ج 1 ص 277, فتح القدير ج 1 ص 663.
(2) - سورة القصص آية 26.
(3) - حاشية البيجرمي على الخطيب ج 5 ص 367.
(4) - سورة طه الآية (123) .
(5) - سورة يس الآية (56) .