فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 61

ونص المالكية على: أن الراغب في النكاح, إن لم يخش العنت ندب له النكاح رجاء النسل أولا, ولو قطعه عن عبادة غير واجبة. [1]

وقال الشافعية: التخلي للعبادة من المتعبد أفضل له من النكاح, إذا كان يقطعه عنها، وفي معنى التخلي للعبادة التخلي للاشتغال بالعلم كما قاله الماوردي [2] ، بل هو داخل فيها. [3]

وفرق الحنابلة بين حالتين:

الأولى: أن النكاح مع الشهوة أفضل من نوافل العبادة؛ لاشتماله على مصالح كثيرة: كتحصين فرجه, وفرج زوجته, والقيام بها, وتحصيل النسل, وتكثير الأمة, وتحقيق مباهاة النبي - , وغير ذلك.

الثانية: من لا شهوة له فنوافل العبادة أفضل له. [4]

نخلص من ذلك أن: النكاح أفضل من التخلي للعبادة في كثير من الحالات, وقد سبق أن: الأصل في النكاح أنه عبادة لاسيما مع اعتبار

(1) - حاشية الدسوقي ج 2 ص 214 مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل ج 5 ص 70, حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني ج 5 ص 54 , الموسوعة الفقهية - الكويت ج 120 ص 6.

(2) - هو الإمام علي بن محمد بن حبيب الماوردي نسبته إلى بيع ماء الورد , ولد بالبصرة وانتقل إلى بغداد. إمام في مذهب الشافعي, وهو أول من لقب بـ أقضى القضاة في عهد القائم بأمر الله العباسي. توفي في بغداد. سنة 450 هـ من تصانيفه: الحاوي والأحكام السلطانية و أدب الدنيا والدين وقانون الوزارة يراجع لترجمته: طبقات الشافعيةج 3 ص 303 ,ص 314.

(3) - حواشي الشرواني على تحفة المحتاج بشرح المنهاج ج 7 ص 186 , مغني المحتاج ج 3 ص 27. حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري ج 8 ص 52

(4) - الروض المربع ج 1 ص 100, الفروع ج 5 ص 112 الإنصاف ج 12 ص 203, قال أبو يعلى الصغير: لا يكون أفضل من التخلي إلا إذا قصد به المصالح المعلومة. شرح منتهى الإرادات ج 8 ص 312., العدة شرح العمدة ج 1 ص 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت