يبذلون أموالهم لمنع المحاكمة، ويضغطون بهداياهم وبحلفائهم لئلا يُنصف هذا الشعب المسكين، الذي سُحق لأكثر من ثلاثين سنة ... تجويع، وإفقار وإذلال ... !!
لا تكاد تصدق معاناة الناس هنا، وهي تأكل من أماكن القمامة ومع ذلك .. ينكشف المستور، ويطلع الرئيس من أكابر الحرامية والمجرمين ... ثم يأتي أصدقاء الأمس، وبعد أن أهمله حلفاؤه وداعموه .. ليحولوا دون مركب العدالة الشعبية، التي يقضي بجعله وراء القضبان .. ومع القتلة والمذنبين، ومروجي المخدرات ... نعم أنتم في صراع الآن، بين ضغوط المال، وإرادة الشعب ... ولكن لو أفلحتم في الدنيا، وعطلتم المحاكمة، لن تفلحوا في الآخرة ...
فحاججوا ما استطعتم في الدنيا، وابذلوا الأموال، والدبلوماسيات الدعائية ... ولكن هل ستجادلون عنهم في الآخره ... ؟!
مَنْ قتلَ شعبَه، ومن أجاعَ الملايين، ومَنْ عذَّب الشباب، ونكَّل بالضعفة والمساكين .. !!
من سيجادل ويدافع عنه أمام الله (يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ) (الشعراء:88) .
ويوم (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) (المدثر:38)
ويوم (يَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا) (العنكبوت:25)
ويوم (لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَانٌ يُغْنِيهِ) (عبس:37)
متى تحيا تلكم الضمائر، لتدرك أنها على شفا الخطر المحتوم؟!