فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 32

(17)(أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ)[الزخرف: 51]

تحولت بعض البلدان العربية إلى مزارع لحكامها، يسرحون ويمرحون فيها، ويوغلون في التجويع والقمع والإرهاب، فهى أملاكهم بأرضها وسمائها وهوائها، وثرواتها، لا يمكن لهم أن يتخلوا عن شبر منها، ويحولون دون تملك مواطنيهم والسكان الأصليين لأراضي البناء، وتحقيق السكن بدعوى عدم وجود الأدلة، أو أنها ملك للدولة! ولكن قد يأتي المحتل من الخارج، فيتأخذها عنوة أو سلمًا، ولا ينبسون ببنت شِفه كما قال القائل:-

أعلى الشعوب قساورٌ صيالةٌ ... وعلى اليهود أرانبٌ ونَعامُ؟!

رأينا كيف كان الفرعون الحالي، تجسيدًا للفرعون السالف، حوّل مصر العظيمة ذات النيل والأهرام، إلى عزبة لأسرته وزبانيته، يصرفها كيف يشاء، وأضرم النار في قوت شعبه وآمالهم وطموحاتهم، فلا يرى فيهم إلا بالسياسة القمعية الكئيبة، وإن حضر اليهود والأمريكان رأيت بسمته وهدوءه، وتواضعه وتحيته الآسرة لهم .. !! لا يكاد يحفظ له، أن قال لهم (لا) أو (سأفكر) أو (سأستشير شعبي) ، بل تنعقد الصفقات بامتياز، وطاعة لولي الأمر مطلقة، لا تقبل الاستثناءات ولا المراجعات!! وتفاقم الأمر سوءًا، وقتل أهل غزه قبل سنتين ونصف بدم بارد، ورفض فتح المعبر الرئة الوحيدة لهم،!! متحديًا المشاعر الإسلامية والعربية، والقانون الدولي لأسياده، فقلب الله عليه داره، وجاءته المذلات من كل مكان ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت