كان بعض أولئك مفسدين في الأرض، وحراسًا للفساد، ويتعامون عن دعوات الإصلاح والتطهير، ويعتقدون أن الركض وراء المسالك الغربية، نوعًا من الإصلاح والتطوير، فحاكوا الغرب في عاداتهم وأخلاقهم وأشكالهم وكلامهم، لم يحاكوه للأسف في تقدمهم العلمي والتقني .. ! بل جعل أولئك المفسدون التقنية سبيلًا للإفساد، فنشروا الفساد عبر المواقع الالكترونية، ليصدوا الأجيال عن سبيل الله، ويُضعفوا تمسكهم بالإيمان، وليجعلوهم فريسة للشيطان، لئلا يفكروا في الشأن السياسي وعزيمة التغيير!!
وإذا انتُقدوا في ممارساتهم الفاسدة، زعموا الإصلاح، وقالوا (إنما نحن مصلحون) .
يقولونها زعمًا لانطماس بصائرهم، أو استغفالًا منهم، وسخرية بالناصحين!! أو لأنهم لم يعودوا يُميزوا بين الحق والباطل، والفساد والصلاح، كمن قال الله فيهم (أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ) (فاطر: 8) .