الله تعالى خلق ابن آدم مكرمًا عزيزًا في أحسن شكل وصورة، وجعله في أحسن تقويم، ووهبه عقلًا وقدرات ذاتية، ليشق حياته مستثمرًا هذا الكون بمسخراته في مرضاة الله تعالى كما قال (وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ) (الجاثية:13) .
ولكن العتاة المجرمين، وبالعقلية الشيطانية الجائرة، ذات الانعدام الخلقي والإنساني، تأبى هذا التكريم للإنسان، ويتعمد قهره وإذلاله وإهانته، فتلقاه محرومًا من حقوقه المعيشية البسيطة، ومحاصرًا في كلماته ومقالاته، ومهانًا في ذاته وكرامته، ومنزوع الإرادة والحرية ... !! وكل ذلك منافٍ للتكريم الإلهي!
إنك لتندهش عندما تسمع وتشاهد إهانة المسلم في بلده، وكيف يجتمع عليه الزبانية لتركله بالأقدام والأيدي كما شاهدنا في تونس وسوريا مؤخرًا، بل مات بعض المساجين في السجون قهرًا وتعذيبًا، وقُبِر بعضهم في مقابر جماعية، كما في مدينة درعا السورية وما جاورها، وخرج أحمد البانياسي ليصدق القصة، ويقطع أنف الإعلام الرسمي الكاذب.
ثم قتلوا الأطفال والنساء بلا مخافة ولا ارتباب، حتى أعلن ناشطو سوريا (جمعة حرائر سوريا) لأن المرأة لم تعد مخلوقًا ضعيفًا مرحومًا في حس هؤلاء الجبابرة، والله المستعان ...