رأينا بعض أشكال هذه الولاية في (ميدان التحرير المصري) ، الذي أضحى منظومة واحدة، أركانها العطف، والتراحم والتآزر .. يتآخى الجميع، وقد فرقهم النظام، ويتطاعمون، وقد جوعهم الباغي، ويتراحمون، وقد قساهم الظالم ... !
يجود بعضهم لبعض، ويمنح الغني الفقير، ويساعد الصحيح السقيم، بل الأعجب من ذلك مشاركة المسيحيين لهم، واتحادهم معهم في دفع الظلم، وحراسة بعضهم لبعض، أثناء الصلاة، وشوهد مسيحي يوضئ مسلمًا، وسخاوة أهل المنازل لهم بدورات المياه التى اتسعت لملايين في ذلك الميدان، وفي خطبة النصر، قال الشيخ القرضاوي أيها المسلمون ... أيها المسحيون .. وربما كانت أول خطبة يجتمع فيها طائفتان، يجمعهم وطن واحد، ومقصد واحد، وهو دحر الظلم والعدوان، وإرساء العدل والإحسان ...