كم يمكر الأعداء المجرمون، وأذنابهم المنافقون بهذه الأمة، ويحاولون إشاعة الفحشاء، والمناكر فيها، لا سيما ما يتعلق بتدمير الأخلاق الإسلامية والعربية أو مسخها على أقل الأحوال، ليصبح همّ الشاب المتعة، واللذاذة الشهوانية، فمسخوا بالمجلات الخليعة، التي تشحن الغريزة، ثم بأفلام الفيديو الإباحية، ثم ضخوا الفضائيات المائعة .. ولازالت الأمة متمسكة بدينها رغم الانحراف الشديد في شبابها!! وأخيرًا حولوا الانترنت والشبكة الالكترونية، إلى مواخير للفساد والدعارة المفتوحة، وراقبوا المواقع الإسلامية من الجهادية والفكرية، وحرسوها كحراستهم قصورهم إلى أن أُغلق كثير منها، وباتت بعضها تلعب معهم لعبة القط والفار، تفتح أسبوعًا، وتغلق أسبوعين، وهي معهم في كر وفر، وتلك المواقع الاباحية المدمرة، تفتح وتدعم، ويمكن لأهلها إلى أن باتت تظهر حتى في المواقع الإسلامية، من خلال الغرب ووكلائه في المنطقة العربية، فيئس بعض الناس من الشباب، وأنه قد مسخ مسخًا لاحد له!! ولكن هذا المسخ انتهى إلى نقطة ضميرية، حسَّست الشاب بالإنسانيته وأنه ليس بهيميًا يجري وراء السفاسف والرذائل، وبدأ يفكر في مصيره الاجتماعي والمعيشي، مع رداءه الخدمات، فجعل من مواقع النت الاجتماعية نافذة للتمرد والتنسيق الشعبي فانفجر التغيير، وعاد مكر الماكرين على نفوسهم وزبانيتهم، وولوا مدبرين ... !!