فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 32

(21)(قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ)[طه: 71]

كذا قال فرعون لسحرته الموحدين، الذين أدركوا بطلان سحرهم، وصدق موسى عليه السلام، وأنه نبي الله المرسل بالتوحيد، وكشف هذه الضلالات، فقالوا (آمَنَّا بِرَبِّ هاَرُونَ وَمُوسَى) (طه: 70) فما كان منه إلا أن أعادهم إلى دائرة استبداده الأولى، ومنطق استعباده المركزي ... أنا هنا الملك، بل إلاله، بل الآمر الناهي، والفرعون العظيم، والقائد المقدس المعظم ... !!

كيف تؤمنون لبشر، لم آذن لكم به، ولم أرشحه هنا، ولم أقتنع بدعواه (إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة) ...

وكذا تصنع الحكومات المستبدة الآن مع شعوبها المسكينة، المطالبين بالحرية والعدالة.!!

تريدون حرية ... لم نأذن لكم، ولم نسمح لكم ... من أنتم .. ؟!

نحن هنا الحرية وصناعها، والاقتصاد وملاّكه، والدولة وجنودها، والقرار ومنفذوه .. !!

ماذا تريدون؟!

إنكم عصابات إجرامية، وتحملون خطة خارجية للاحتلال ... !!

لستم مخلصين، ولا وطنيين ... يا مدير الأمن ... ابدأ عملك فيهم .. اعتقلهم، .. نكلّ يهم، اقصفهم في الشوارع، ولا تبقِ منهم أحدًا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت