حينما تتغشى الكبائر النفوس، وتسود القلوب من حسراتها، تُطبع على قلب الإنسان، حتى ليقارف الكفر وهو لا يشعر، بل يُعده شطارة، وحسن تخلص .. !! وحينها لا تنفعه الآيات، ولا يستذكر بالمواعظ، وتهب عليه النوائب لا يبالي بها.
وهذا مصداق حديث رسول الله (ألا وإن في القلب مضغة إذا صلُحت صلُح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب) .!!
فهذا القلب العجيب، هو ملك الأعضاء، وهو منابع الخير والشر في الإنسان، وهو يمرض ويتعب، ويستوحش ويسود إلى أن يموت، ويفقد الوعي، إذا لم يتم علاجه بسرعة فائقة، قال تعالى (فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى القُلُوبُ الَتِي فِي الصُّدُورِ) (الحج: 46) .