ومن ذلك ما رواه الإمام مالك في (( الموطأ ) )بسند جيد عن محمد بن عمرو بن عطاء، أنه قال: كنت جالسًا عند عبد الله بن عباس، فدخل عليه رجل من أهل اليمين فقال: السلام عليكم ورحمة الله، وبركاته - ثم زاد شيئًا بعد ذلك قال ابن عباس - وهو يومئذ قد ذهب بصره:من هذا؟
قالوا: هذا اليماني الذي يغشاك - فعرفوه إياه - قال: فقال ابن عباس: (( إن السلام انتهي إلي البركة ) ).
وأخرجه البيهقي في (( الشعب ) ) (6/ 455) ، ولفظه: (( قال محمد بن عمرو بن عطاء: بينا أنا عند ابن عباس وعنده أبنه، فجاءه سائل فسلم عليه فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه، وعدد من ذلك.
فقال ابن عباس: ما هذا السلام؟ وغضب حتى أحمرت وجنتاه.
فقال له ابنه علي: يا أبتاه: إنه سائل من السؤال.
فقال: (( إن الله حد السلام حدًا، ونهي عما وراء ذلك. ثم قرأ) رحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (ومن ذلك ما أخرجه البيهقي في (( الشعب ) )عن زهرة بن معبد قال: قال عمر - t - (( انتهي السلام إلى وبركاته ) )قال الحافظ ابن حجر: - رجاله ثقات. ا هـ (11/ 6 الفتح)
ومن ذلك ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (10/ 390) عن معمر، عن أيوب، عن نافع أو غيره: أن رجلًا كان يلقى ابن عمر فيسلم عليه فيقول: السلام عليك، ورحمة الله وبركاته، ومغفرته، ومعافاته، فقال له ابن عمر وعليك مئة مرة، لئن عدت إلي هذا لأسوءنك ))
ومن ذلك ما أخرجه البيهقي في (( الشعب) 9 (6/ 456) أن رجلًا سلم علي عبد الله بن عمر فقال: سلام عليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته
فانتهره ابن عمر وقال:
(( حسبك إذا انتهيت إلي وبركاته، إلي ما قال الله عز وجل، وقد ) )ا هـ قلت: يعني بما قال الله تعالي:
)رحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (( هود: من الآية 73)