هذه هي السنة، فعلي المسلم إذا سلم علي أخيه المسلم، ثم التقى به بعد قليل أن يكرر السلام، تحصيلًا للأجر، وزيادة في الألفة والله الموفق.
مسألة السلام علي المصلي، مسألة بعيدة الأطراف، يحتاج استقصاؤها إلي مؤلفٍ مفردٍ.
وجامع القول بها:
أن السلام علي المصلي جائز، لا كراهة فيه.
وإذا سلم علي المصلي فإن رده للسلام لا يخلو من ثلاث حالات:
الأولي: أن يرد نطقًا فيقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أن يرد إشارة دون نطق.
الثالثة: أن يرد بعد الفراغ من الصلاة.
أما الحالة الأولي، وهي: الرد نطقًا داخل الصلاة، فإنها مبطلة للصلاة في أصح أقوال العلماء.
قال البخاري - رحمه الله تعالي - في (( صحيحه ) ) ( [55] ) : باب ما ينهي عن الكلام في الصلاة. ثم ساق بسنده عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود - t- قال: كنا نسلم علي النبي r وهو في الصلاة، قيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا وقال: (( إن في الصلاة شغلًا ) ).
ورواه مسلم أيضًا في (( صحيحه ) )كتاب المساجد ( [56] ) وبوب عليه النووي فقال: (( باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته ) ). ا هـ.
قد روى أبو داود (1/ 568) هذا الحديث من طريق أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود - t- بأتم من هذا ولفظه:
كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا، فقدمت.
السنة في الاستئذان أن يسلم المستأذن على أهل الدار، وما شابهها، فيقف يمين الباب، أو شماله، ثم يقول - بعد الدق - السلام عليكم يفعل ذلك ثلاثًا، فإن أذن له دخل، وإلا رجع.