الصفحة 3 من 48

وعلي هذا فإنه لم يحز كمال السنة في البداءة بمن ذكر في الحديث، فلا. والله أعلم.

سُئل الإمام أحمد - رحمه الله تعالي - عن رجل مَر بجماعة، فسلم عليهم، فلم يردوا عليه السلام، فقال:

(( يُسرع في خطاهُ، لا تلحقه اللعنة مع القوم ) ) ( [12] )

قال ابن عبد البر في (( التمهيد ) ):

الحجة في فرض رد السلام، قول الله تعالي:

)إِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا (

قال: والرد واجب عند جميعهم. ا هـ. ( [13] )

قال القرطبي:

أجمع العلماء علي أن الابتداء بالسلام سنة مرغب فيها، ورده فريضة. ا هـ ( [14] )

وقد سبقه إلي نقل الإجماع: ابن عبد البر، وابن حزم.

ونقله - أيضًا - شيخ الإسلام ابن تيمية ( [15] )

قال: ابن كثير - رحمه الله تعالي - علي قول الحسن البصري: (( السلام تطوع، والرد فريضة ) ).

وهذا الذي قاله هو قول العلماء قاطبة: أن الرد واجب علي من سلم عليه. فيأثم إن لم يفعل، لأنه خالف أمر الله تعالي. هـ ( [16] )

فترك رد السلام منكر شنيع، بلي به كثير من الناس في هذه الأزمان، دافعهم إليه الكبر، والعُجْبُ، فإليهم جميعًا نقول: رويدًا من أنتم؟ وممن أنتم؟

)قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ& من أى شيء خلقه &من نطفة خلقه فقدره (.

أأنتم أعظم قدرًا وأعلي مكانًا، من رسول الله r ؟ فقد رد السلام، علي الصغير والكبير، والحر والعبد. وسلم عليهم، فليكن لكم في رسول الله أسوة حسنة. نسأل الله التوفيق والهداية للجميع.

تنبيه: إذا قام الإنسان من المجلس، وسلم وجب الرد عليه، خلاقًا لبعض العلماء.

قال المستظهري من الشافعية:

السلام سنة عند الانصراف فيكون الجواب واجبا

قال النووي: هذا هو الصواب. ا هـ ( [17] )

إذا كان السلام علي جماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت