روى الشيخان عن أنس - t- أنه مر علي صبيان فسلم عليهم. وقال: كان النبي r يفعله. وفي لفظ الإمام أحمد عن شعبة عن سيار قال: كنت أمشي مع ثابت البناني فمر بصبيان فسلم عليهم وحدث أنه كان يمشي مع أنس فمر بصبيان فسلم عليهم وحدث أنس أنه كان يمشي مع رسول الله r فمر بصبيان فسلم عليهم.
قال ابن بطال: في السلام على الصبيان تدريبهم على آداب الشريعة. وفيه: طرح الأكابر رداء الكبر، وسلوك التواضع، ولين الجانب. ا هـ،
بواسطة نقل ابن حجر في (( الفتح ) ) (11/ 33)
وقال الكرماني: هذا من خلقه - r - العظيم وأدبه الشريف وفيه تدريب لهم على تعلم السنن،ورياضة لهم بآداب الشريعة ليبلغوا متأدبين بآدابها. ا هـ، بواسطة نقل ابن علان في (( الدليل) 9
وقد هجر الناس هذه السنة إلا قليلًا منهم فحري بالمؤمن إحياءها إقتداء بالنبي r وصحابته الكرام وتنقية لنفسه من داء الكبر وتعويد للصغار علي السنة والفضيلة.
وإذا تعاظم الإنسان هذا العمل، ورأى نفسه أعلى من أن يسلم على الصبيان، فليتذكر رسول الله r سيد ولد آدم وما هو عليه من التواضع، وخفض الجناح حتى للصبيان.
)لقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ (
قال في (( الفتح ) ): ويستثني من السلام علي الصبي ما لو كان وضيئًا وخشي من السلام عليه الافتتان، فلا يشرع. ولا سيما إن كان مراهقًا منفردًا. ا هـ.
ترك السلام
عند الانصراف من المجلس
اعتاد كثير من الناس عند خروجهم ممن مجالسهم ألا يسلموا على من بقي في المجلس، وإنما يكتفون بقولهم: (( في أمان الله ) )أو (( مع السلامة ) )وما شابه هذه العبارات.
وهذا العمل فيه مخالفة للهدي النبوي، الذي أرشدنا إلى السلام عند الخروج من المجلس.