الصفحة 25 من 48

إن هذا العمل عمل غير مشروع، وهو إلى البدع أقرب. ذلك بأن الذي شرع لنا السلام، وحثنا عليه، ورغبنا فيه لم يفعله في هذا المقام وهو r أسبق الناس إلي الخير فلما لم يفعل ذلك علم أن ما عليه الناس اليوم محدث، ليس علي هدى المصطفي r . وقد ثبت أنه قال: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) )

والكلام السابق إنما هو منصب علي أولئك الذين جعلوا ديدنهم بعد كل فريضة السلام علي الإمام، أما من أتي إلي الإمام في حاجة،، أو طالت غيبته أو لعارض، أو نحو ذلك فقد قامت عموم الأدلة علي جوازه. والله أعلم.

الزيادة بعد (( وبركاته ) )

في السلام ابتداء وردًا

المشروع في السلام الكامل هو قول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بدليل ما رواه أبو داود في سننه (20/ 133 البذل) عن عمران بن حصين - t- قال: جاء رجل إلي النبي r فقال السلام عليكم فرد عليه ثم جلس فقال النبي r (( عشر ) )ثم جاء أخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فرد عليه فجلس: فقال: (( عشرون ) )ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد عليه فجلس. فقال (( ثلاثون ) ).

قال الحافظ في (الفتح 11/ 6) علي هذا الحديث: أخرجه أبو داود والترمذي، والنسائي بسند قوي ز ا هـ وقال ابن مفلح في (الآداب 1/ 383) بإسناد جيد. ا هـ.

وقد أخرج البخاري في (( الأدب المفرد ) )نحوه وعن أبي هريرة، وفيه (( عشر حسنات ) ) (( عشرون حسنة ) ) (( ثلاثون حسنة ) ).

قال العلامة القرطبي - رحمه الله تعالي - في تفسير قوله تعالي في سورة النساء:) إِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا (( النساء: من الآية 86)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت