الصفحة 26 من 48

رد الأحسن أن يزيد فيقول: عليك السلام ورحمة الله لمن قال: سلام عليك. فإن قال: سلام عليك ورحمة الله، زدت في ردك وبركاته. وهذا هو النهاية، فلا مزيد عليه. قال تعالي مخبرًا عن البيت الكريم:) رحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (( هود: من الآية 73)

وقال - أيضًا - علي آية هود التي سبقت في كلامه: ودلت الآية - أيضًا - علي أن منتهي السلام (( وبركاته) 9 كما أخبر عن صالحي عباده. ا هـ.

وقد ورد ما يدل علي عدم جواز الزيادة علي (وبركاته) في السلام. ومن ذلك ما احتج به ابن كثير في تفسير قوله تعالى (و إِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا ... ) الآية.

حيث سا 4 ق سند ابن جرير عن سلمان الفارسي - t - قال:

(( جاء رجل إلي النبي r فقال: السلام عليك يا رسول الله فقال: (( وعليكم السلام ورحمة الله ) )ثم جاء آخر فقال السلام عليك يا رسول الله، ورحمة الله، فقال له النبي r (( وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ) )ثم جاء آخر فقال السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. فقال له (( وعليك ) )فقال له الرجل: يا نبي الله: بأبي أنت وأمي، أتاك فلان، وفلان، فسلما عليك فرددت عليهما أكثر مما ردت علي. فقال له r: (( إنك لم تدع لنا شيئًا ) )

قال الله تعالي) إِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا (فرددناها عليك( [50] )

قال الحافظ ابن كثي - رحمه الله تعالي -

وفي هذا الحديث دلالة علي أنه لا زيادة في السلام علي علي هذه الصفة (( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) )إذ لو شرع أكثر من ذلك لزاده رسول الله r . ا هـ (1/ 531)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت