والثاني: يجب لأنه تحمل أمانة، فأوجب علي نفسه تبليغها والدليل علي ذلك عموم ( [31] ) الآيات والأحاديث الدالة علي وجوب حفظ الأمانة وتأديتها والله أعلم.
إذا بلغك شخص سلا م شخصٍ عليك، وجب أن ترد عليه السلام، فإذا قال لك: فلان يقرأ عليك السلام. أو فلان يسلم عليك قلت: وعليه السلام، وإن زدت: ورحمة الله وبركاته، فحسن.
وذلك لما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها - أن النبي r قال لها يومًا: (( يا عائش: هذا جبريل يقرئك السلام ) )فقالت: وعليه السلام، ورحمة الله وبركاته. هذا لفظ البخاري.
لأن رد السلام واجب كما هو متقرر، فيستوي فيه المشافهة، والإبلاغ.
قال النووي في شرح مسلم (15/ 211) علي حديث عائشة:
قال أصحابنا هذا الرد واجب علي الفور. وكذا لو بلغه سلام في ورقة من غائب لزمه أن يرد السلام عليه باللفظ علي الفور إذا قرأه. ا هـ.
وهل يرد السلام علي المرسلل أيضًا، فيقول عليه وعليك السلام؟
في حديث عائشة أنها ردت علي جبريل فقط.
فدل ذلك علي أن الواجب رد السلام علي المرسِل
وقد وردت أحاديث في رد السلام علي المرسل والمرسَل وأمثلها ما رواه النسائي في (( عمل اليوم والليلة ) )ص 301 من طرف جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس، قال: جاء جبريل إلي النبي r وعنده خديجة، وقال إن الله يقرئ خديجة السلام. فقالت إن الله هو السلام وعلي جبريل السلام وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
قال الحاكم في (( المستدرك ) ) (3/ 186) :
حديث صحيح علي شرط مسلم ولم يخرجاه. ا هـ ( [32] )
قال ابن مفلح في (( الآداب(1/ 419) :
ويستحب أن يسلم علي الرسول. قيل لأحمد: إن فلانًا يقرئك السلام. قال: عليك وعليه السلام. وقال في نوضع آخر: وعليك وعليه السلام. ا هـ.
وقال النووي في الأذكار ص 212
ويستحب أن يرد علي المبلغ أيضاَ، فيقول: وعليك وعليه السلام. ا. هـ.