الصفحة 24 من 48

وقد أشار بعض العلماء إلي أن المصافحة بعد الصلاة، من سنن الروافض - خذلهم الله - (السعاية ص 264 للعلامة اللكنوي) .

وبعد أن سمعت - أيها المسلم - كلام العلماء حول هذه المصافحة فلا يسعك إلا هجرها ومقتها وإرشاد العامة إلي تركها حذرًا من الوقوع في البدع التي تخل بدين المرء وتقدح في عمله.

واعلم أن حكم هؤلاء العلماء، علي هذه (المصافحة) بالبدعة، مبني علي أنها عبادة أحدثت بعد عهد النبي r والقرون المفضلة. وقد قال r: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)

وإنك لتعجب من تشبث البدع في قلوب أبنائها حتى يكونوا لها درعًا واقيًا من الهشم أو الخدش. بينما أهل السنة يعتريهم الضعف والخجل في الدفاع عن السنن، وإحيائها، والرد والتشديد علي من خالفها.

ألا ترى إلى هذه البدعة كيف حافظ عليها الناس واعتقدوها قربة. حتى لو أن إنسانا لمح بكراهتها لصاح به الناس من كل جانب ورمي بأنه قد جاء بدين جديد!! كل هذا بسبب فتور العلماء عن محاربة البدع - ولو صغرت - والتكاسل عن تطبيق السنة - ولو شقت - فإنا لله وإنا إليه راجعون. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

سلام المأمومين علي الإمام بعد كل فريضة

لم ينقل عن النبي r - فيما أعلم - أن أحد سلم عليه بعد انصرافه من صلاته، قبل أن يقوم من مكانه. وقد كثر نقل الصحابة لما يحدق في الصلاة أو بعدها عن رسول الله r ، حتى تعلمه الأمة، فتعمل به، فقد سبر الصحابة جهة انصرافه من الصلاة، أمن اليمين أم من الشمال؟ كما سبروا ألفاظه التي كان يذكرها بعد الصلاة ... إلخ. ولم يذكر فيما نقل سلامه علي أحد، أو سلام أحد عليه، بعد انصرافه من كل صلاته.

والمتأمل ما عليه الناس في بعض البلدان يرى عجبًا من كثرة إرهاق الإمام بالسلام عليه بعد انصرافه من كل فريضة. والويل كل الويل له إن لم يجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت