أما كون الاستئذان بالسلام، فما ثبت في سنن أبي داود (5/ 369) عن ربعي بن حراش قال: حدثنا رجل من بني عامر أنه استأذن علي النبي r وهو في بيت، فقال: ألج؟ فقال النبي r لخادمه: أخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان، فقل له قل: السلام عليكم، أأدخل؟ )) فسمعه الرجل، فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ فأذن له النبي r فدخل
صححه الدراقطني، وقال ابن مفلح وابن حجر: إسناد جيد. ا هـ (فتح 11/ 3) الآداب الشرعية 1/ 449).
وفي سنن أبي داود (5/ 368) عن كلدة بن حنبل، أن صفوان بن أمية بعثه إلى رسول الله r بلبن وجداية ( [57] ) وضغابيس ( [58] ) والنبي r بأعلى مكة فدخلت ولم أسلم فقال: (( ارجع فقل السلام عليكم ) )وذلك بعدما أسلم صفوان بن أمية.
أخرجه الترمذي وذاد (أأدخل) وقال: - حسن غريب. ا هـ (5/ 65) . وقال ابن مفلح: حديث جيد. ا هـ (الآداب الشرعية 1/ 449) .
وفي مصنف أبي شيبة (8/ 646) عن ابن بريدة قال: استأذن رجل علي رجلٍ من أصحاب النبي r وهو قائم علي الباب، فقال: أأدخل - ثلاث مرات - وهو ينظر إليه، فلم يأذن له، ثم قال السلام عليكم أأدخل، فقال ادخل. ثم قال: لو قمت بالليل يقول: أأدخل، ما أذنت لك حتى تبدأ بالسلام
وفي الأدب المفرد للبخاري - باب الاستئذان غير السلام - (2/ 505/518) أن أبا هريرة - t- قال: جاء أبو موسي إلى عمر بن الخطاب، فقال: السلام عليكم هذا عبد الله بن قيس. فلم يأذن له فقال: السلام عليكم، هذا أبو موسي. السلام عليكم، هذا الأشعري. ثم انصرف فقال ردوا علي، ردوا علي فجاء فقال يا أبا موسي ما ردك؟ كنا في شغلٍ. قال سمعت رسول الله r يقول: (( الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع ) )