وفي (( الشعب ) )أيضًا (6/ 510) عن زهرة بن معبد عن عروة بن الزبير أن رجلًا سلم عليه، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فقال عروة: (( ما ترك لنا فضلًا، إن السلام انتهي إلي وبركاته ) ).
فتقرر من جملة ما تقدم: المنع من الزيادة علي (( وبركاته ) )في السلام ابتداءً وردًا
وهذا هو هدي النبي r كما قال المحقق ابن القيم رحمه الله ( [51] ) وما خالف ذلك من الأحاديث المرفوعة فلا يثبت، وتفصيل ذلك أن الزيادة علي (( وبركاته ) )وردت في أحاديث:
الأول: حديث سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن النبي r ، وفيه ثم أتي آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، وبركاته، ومغفرته. فقال - أس r -: (( أربعون ) )قال: هكذا تكون الفضائل )) قوله (( أربعون) 9 أي أربعون حسنة أخرجه أبو داود في سننه - كتاب الأدب - باب كيف السلام (5/ 380) .
قال العلامة ابن مفلح في (( الآداب الشرعية ) ) (1/ 382)
خبر ضعيف وخلاف الأمر المشهور. ا هـ.
قال العلامة ابن القيم - رحمه الله - في زاد المعاد (2/ 418) :
ولا يثبت هذا الحديث.
وقال ابن حجر في (( الفتح ) ) (11/ 6) :
سنده ضعيف. ا هـ.
الحديث الثاني حديث أنس - t - قال: (( كان رجل يمر بالنبي r - يرعى دواب أصحابه - فيقول: السلام عليك يا رسول الله. فيقول النبي r وعليك السلام، ورحمة الله، وبركاته، ومغفرته ورضوانه .. ) )الحديث.
قال ابن القيم وهو أضعف من الحديث السابق.
وقال النووي في (( الأذكار ) )ص 209: إسناده ضعيف. ا هـ.
وقال ابن حجر في (( الفتح ) ) (11/ 6) إسناده واهٍ ا هـ.
الحديث الثالث: قال البخاري في (( التاريخ الكبير ) ) (1/ 330)
قال محمد، حدثنا إبراهيم بن المختار، عن شعبة، عن عن هارون بن سعد، عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم قال: كنا إذا سلم النبي r قلنا وعليك السلام، ورحمة الله، وبركاته، ومغفرته. ا هـ.