الصفحة 17 من 48

وفيها توفي: فرج بن فضالة التنوخي الحمصي .... ومن مناقبه: أن المنصور دخل يومًا إلي قصر الذهب، فقام الناس إلا فرج بن فضالة. فقال له، وقد غضب عليه: لِمَ لَمْ تقم؟ قال: خفت أن يسألني الله عن ذلك ويسألك: لما رضيت بذلك، وقد كره رسول الله r القيام للناس.

قال: فبكي المنصور، وقربه، وقضي حوائجه. ا هـ.

وروي الخطيب البغدادي في (( تاريخ بغداد ) ) (11/ 360/361) عن عبد الرزاق بن سليمان بن علي بن الجعد قال: سمعت أبي يقول: لما أحضر المأمون أصحاب الجوهر، فناظرهم علي متاع كان معهم ثم نهض المأمون لبعض حاجته، ثم خرج، فقام كل من كان في المجلس إلا ابن الجعد فإنه لم يقم. قال: فنظر إليه المأمون كهيئة المغضب، ثم استخلاه فقال له: يا شيخ ما منعك أن تقوم لي كما قام أصحابك؟

قال: أجللت أمير المؤمنين، للحديث الذي ناثره عن رسول الله r . قال ما هو؟ قا ل علي بن الجعد: سمعت المبارك بن فضالة يقول: سمعت الحسن يقول: قال النبي r (( من أحب أن يمتثل له الرجال قيامًا، فليتبوأ مقعده من النار ) )

قال: فأطرق المأمون متفكرًا في الحديث، ثم رفع رأسه فقال: لا يشتري إلا من هذا الشيخ. قال: فاشترى منه في ذلك اليوم بقيمة ثلاثين ألف دينار. ا هـ.

قال الشيخ الألباني في (( السلسلة الصحيحة ) ) (1/ 629) :

ونحو هذه القصة ما أخرج الدنيوري في (( المنتقى من المجالسة ) ) (ق 8/ 1 - نسخة حلب) :

حدثنا أحمد بن علي البصري قال وجه المتوكل إلى أحمد بن العدل، وغيره من العلماء، فجمعهم في داره، ثم خرج عليهم، فقام الناس كلهم إلا أحمد بن العدل. فقال المتوكل لعبيد الله إن هذا الرجل لا يري بيعتنا، فقال له: بلى يا أمير المؤمنين، ولكن بصره في سوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت