الصفحة 18 من 48

فقال أحمد بن العدل / يا أمير المؤمنين ما في بصري من سوء، ولكنني نزهتك عن عذاب الله تعالي. قال النبي r (( من أحب أن يمثل له الرجال قيامًا، فليتبوأ مقعده من النار ) )فجاء المتوكل فجلس إلي جنبه. ا هـ.

تنبيه:

ينبغي لطلبة العلم القائلين بتحريم القيام للداخل، تحذير الناس من الوقوع فيه، وبيان الأدلة علي منعه، وتوضيح هدي النبي r في هذا المقام مع مراعاة ما يأتي:

أولًا: عدم التشديد في الإنكار بالقول والفعل

ثانيًا: إذا كان جلوسهم للقادم يفضي إلي الشحناء والبغضاء - وغير ذلك من الأمور المتفق علي تحريمها ومفسدتها أكبر من مفسدة ما نحن فيه -

فيجب القيام درءً للمفسدة، وتوقيًا من الوقوع فيما هو أعظم ضرر من القيام. لكن ينبغي مع ذلك تبيين الحكم وتوضيحه، والمحاولة في الإقناع، بالحكمة واللين وسأكتفي في التدليل لهذين الأمرين بفتوى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالي - يتبين من خلالها تلك النظرة التي يتمتع بها هذا الإمام في معاملته للنصوص الشرعية. وهذا نصها:

سئل شيخ الإسلام أوحد الزمان تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية قدس الله وروحه ونور ضريحه:

ما تقول السادة العلماء أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين، في النهوض والقيام الذي يعتاده الناس من الإكرام عند قدوم شخص معين معتبر؟ وهل يجوز أم لا عند غلبة ظن المتقاعد عن ذلك أن القادم يخجل أو يتأذي باطنه وربما آل ذلك إلي بغض ومقت وعداوة؟ ... إلخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت