الصفحة 15 من 48

فالأولي بأهل العلم أن يأخذوا بهذا الهدي وينهوا العامة عن القيام لهم، حتى تنتشر السنة، وتعلوا رايتها. وما يؤمن أحدهم أن يحب قيام الناس له، فيدخل صراحة في الوعيد الشديد، الوارد في الحديث

وماذا علي عامة المسلمين لو علموا بهذا الهدي، فدرأوا عن علمائهم وصلحائهم وكبرائهم الشر والضرر؟

إنك لتأسف أسفًا شديدًا عندما ترى عالمًا يتمعر وجهه إذا لم يقم له، وإن كلم، تذرع بأحاديث الجواز - التي لا تصح حجة - ونسي أننا لو سلمنا له الجواز، فأين مفره من هذا الحديث الذي يبين هدي المصطفي r في القيام. أليس هو أحق الناس بالتأسي برسول الله r ؟

وفي هذا الهدي النبوي أبلغ ردً علي من زعم أن القيام لأهل العلم ونحوهم علي سبيل البر والإكرام، مسنون ومندوب (وذلك أن القيام لو كان إكرامًا شرعًا، لم يجز له r أن يكرهه من أصحابه له، وهو أحق الناس بالإكرام، وهو أحق الناس بحقه عليه الصلاة والسلام) قاله العلامة المحدث الألباني.

وأما قول القائل أن القائم لا حرج عليه لأن الحديث لم يتعرض لذكره، ولوعيده.

فجوابه: أن معاوية بن أبي سفيان - راوي الحديث - من فقهاء الصحابة، وقد استدل بهذا الحديث الذي سمعته أذنه من فم رسول الله r علي المنع من القيام للداخل، وأقره علي ذلك ابن الزبير وهو من الصحابة، وغيره ممن حضر. ففهمهما أحق وأولي من فهم غيرهما ..

والمتأمل يجد أن القائم له نصيب من هذا الحديث جزاء إعانة الشيطان علي أخيه القادم والله أعلم.

وقل سئل أئمة الدعوة السؤال الآتي:

ما تقولون في القيام في وجه الأمراء، والعلماء، وأهل الفضل، كما يفعله أهل فارس والروم.

وبعض (المطاوعة) يفتون أن القيام جائز في حق العلماء وأهل الفضل؟

الجواب:

أنه لا يجوز القيام للعلماء، ولا الأمراء، بحيث يتخذ ذلك عادة وسنة. بل ذلك من فعل أهل الجاهلية والجبابرة كملوك فارس والروم وغيرهم، فإنهم كانوا يفعلون ذلك مع عظمائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت