بل إن صاحب المال قد يسرُّه وصول ثواب ماله إليه أعظم من سروره بوصوله إليه في الدنيا.
ب_الحقوق في الأبدان: فإن كانت المظلمة من نوع الجراحات في الأبدان فالتوبة منها أن يمكن التائبُ صاحبَ الحقّ من استيفاء حقه، إما بالمال، وإما بالقصاص؛ فإن لم يعرفه، أو لم يتمكن من لقائه فليتصدق، عنه وليدْعُ له.
ج_المظالم في الأعراض: وإذا كانت المظلمة في الأعراض، كأن تكون بقدح في أحد بغيبة، أو قذف، أو نميمة، أو تكون بإفساد لذات البين ـ فليتحلل ممن أساء إليه، وليصلح ما أفسد بقدر الإمكان.
فإن كان إذا أخْبَر مَنْ أساء في حقهم لا يغضبون منه، ولا يزيدون حنقًا عليه، ولا يورثهم ذلك غمًا ـ صارحهم، وطلب منهم المسامحة بعبارات عامة مجملة كأن يقول: إني أخطأت في حقك في الماضي، وأسألت في فهمك، فظلمتك بكلام تبين فيما بعد خطؤه، وإنني تبت الآن فسامحني ـ فلا بأس في ذلك؛