منها، وإذا زاد زادت حتى يغلف قلبه؛ فذلك الران الذي ذكره الله في كتابه: [كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ] (المطففين: 14) + [1] .
2_الغفلة عن التوبة مما لا يعلمه العبد من ذنوبه: فكثير من الناس لا تخطر بباله هذه التوبة؛ فتراه يتوب من الذنوب التي يعلم أنه قد وقع فيها، ولا يظن بعد ذلك أن عليه ذنوبًا غيرها.
وهذا من الأخطاء التي تقع في باب التوبة، والتي قلَّ من يتفطن لها؛ فهناك ذنوب خفية، وهناك ذنوب يجهل العبد أنها ذنوب، ولا ينجي من هذا إلا توبة عامة مما يعلم من ذنوبه، ومما لا يعلم؛ فإن ما لا يعلمه العبد من ذنوبه أكثر مما يعلمه، ولا ينفعه في عدم المؤاخذة بها جهله إذا كان متمكنًا من العلم؛ فإنه عاصٍ بترك العلم والعمل؛ فالمعصية في حقه أشد.
ولهذا قال النبي": =الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل+."
(1) أخرجه أحمد 2/ 297، والترمذي (3334) ، قال: حديث حسن صحيح، والحاكم 2/ 562، وصححه وقال الذهبي على شرط مسلم.