ليمتحن أصادق هو أم كاذب؛ فإذا صبر في بداية الأمر هان عليه ما يلقاه، وإن حسنت توبته، واستمر على الاستقامة أجلَّه من يُعَيِّره، وربما اقتدى به.
أضف إلى ذلك أن الإنسان سيذهب إلى قبره وحيدًا، وسيحشر إلى ربه فردًا؛ فماذا سينفعه فلان أو فلان ممن يثبطونه؟
5_ترك التوبة؛ مخافة سقوط المنزلة، وذهاب الجاه والشهرة: فقد يكون لشخص ما ـ منزلة، وحظوة، وجاه، فلا تطاوعه نفسه على إفساد ذلك بالتوبة، كما قال أبو نواس لأبي العتاهية، وقد لامه على تهتكُّه في المعاصي: ولا ريب أن ذلك نقص في ديانة الإنسان، وشجاعته، ومروءته، وعقله.
ثم إن الشهرة والجاه عرض زائل، وينتهي بنهاية الإنسان، بل ربما صارت وبالًا عليه في حياته، وإذا هو قدم على ربه فلن ينفعه إلا ما قدم من صالح عمله.
ثم إنه إذا ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، والعوضُ من الله أنواع مختلفة، وأجلُّ ما يُعَوَّضُ به أن يأنس بالله، وأن يُرزق