فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 74

وبالجملة فكل ذنب له توبة خاصة، وهي فرض منه لا تتعلق بالتوبة من غيره؛ فهذه هي التوبة الخاصة.

وحكمها أنها تصح فيما تاب منه؛ شريطة أن يكون التائب باقيًا على أصل الإيمان.

وسر المسألة أن التوبة تتبعَّض كالمعصية؛ فيكون تائبًا من وجه دون وجه.

ثم إن على العبد إذا وفِّق للتوبة من ذنب من الذنوب أن يسعى للتخلص من الباقي؛ لأن الإصرار على الذنوب يقود إلى ذنوب أخرى؛ فالحسنة تهتف بأختها، والسيئة كذلك.

4_التخلص من الحقوق، والتحلل من المظالم: فالتوبة تكون من حق الله، وحق العباد؛ فحق الله ـ تعالى ـ يكفي في التوبة منه الترك على ما تقدم، غير أن منه ما لم يكتف الشرع فيه بالترك، بل أضاف إليه الكفارة والقضاء.

أما حق غير الله فيحتاج إلى التحلل من المظالم، فيه وإلى أداء الحقوق إلى مستحقيها، وإلا لم يحصل الخلاص من ضرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت