ويأخذ بالذنب، ثم عاد، فأذنب ذنبًا فقال: أي ربِّ اغفر لي، فقال ـ تبارك وتعالى ـ: أذنب عبدي ذنبًا، فعلم أن له ربًَّا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت؛ فقد غفرت لك+.
ومعنى ذلك: ما دمت تُبتلى بالذنب، فتبادر إلى التوبة منه ـ غفرت لك+ [1] .
4_ترك التوبة؛ خوفًا من لمز الناس: فمن الناس من تحدثه نفسه بالتوبة، ولزوم الاستقامة، ولكنه يخشى لمز بعض الناس، وعيبهم إياه، ووصمهم له بالتشدد والوسوسة، ونحو ذلك مما يُرمى به بعض من يستقيم على أمر الله، حيث يرميه بعض الجهلة بذلك؛ فيُقْصِرُ عن التوبة؛ خوفًا من اللمز والعيب.
وهذا خطأ فادح؛ إذ كيف يُقَدِّم خوف الناس على خوف رب الناس؟
ثم إن ما يرمي به إذا هو تاب إنما هو ابتلاء وامتحان؛
(1) رواه مسلم (2758) .