المحرمات؛ فالاحتجاج بالقدر على هذا النحو مخاصمة لله، واحتجاج من العبد على الرب، وحمل للذنب على الأقدار؛ فلا عذر ـ إذًا ـ لأحد البتة في معصية الله، ومخالفة أمره مع علمه بذلك، وتَمَكُّنه من الفعل أو الترك، ولو كان له عذر لما استحق العقوبة واللوم لا في الدنيا ولا في الأخرى.
ولو كان هذا مقبولًا لأمكن كل أحد أن يفعل ما يخطر له من قتل النفوس، وأخذ الأموال، وسائر أنواع الفساد، ويحتج بالقدر.
ونفس المحتج بالقدر إذا اعتُدي عليه، واحتج المعتدي بالقدر لم يقبل منه، بل يتناقض، وتناقض القول يدل على فساده.
وبالجملة فالاحتجاج بالقدر يسوغ عند المصائب لا المعائب؛ فالسعيد يستغفر من المعائب، ويصبر على المصائب.
10_توبة الكذابين: الذي يهجرون الذنوب هجرًا مؤقَّتًا؛ لمرض، أو مناسبة، أو عارض، أو خوف، أو رجاءِ جاه، أو