والصواب ـ إن شاء الله ـ رأي الجمهور، وأن القاتل المتعمد له توبة؛ ذلك أنه عليه ـ والحالة هذه ـ ثلاثة حقوق:
1_حق الله. 2_حق القتيل. 3_حق الورثة.
فحق الله يُقضى بالتوبة، وحق الورثة أن يُسَلِّم القاتل نفسه لهم؛ ليأخذوا حقهم إما بالقصاص، أو الدية، أو العفو، وحق المقتول لا يمكن الوفاء به في الدنيا؛ فإن حسنت توبة القاتل، وقدَّم نفسه لأهل المقتول فإن الله يرفع ذلك الحق عنه، ويعوض المقتول يوم القيامة خيرًا من عنده ـ عز وجل ـ.
والتوبة النصوح تهدم ما قبلها، فيعوض هذا عن مظلمته، ولا يعاقب هذا الكمال توبته.
5_توبة المرابي: وتكون بترك ما بقي من الربا، والعزم على عدم العود إليه، والندم على ما مضى من التعامل به.
وأما ما بيد المرابي من المال مما قبضه من التعامل بالربا ـ فقد اختلف أهل العلم في حكمه؛ فمنهم من قال يخرجه، ولا يبقيه في ماله، وممن قال بذلك القرطبي × وعليه فتوى اللجنة الدائمة.